عمر بن سهلان الساوي
19
البصائر النصيرية في علم المنطق
كما مرّ وقال هذا غير طريق جالينوس ولعله اوّل من نسبه إلى جالينوس وهو ليس ابن رشد كما زعم المستشرقون وأهل المنطق في المغرب ومن تبعهم من المحدثين الاسلاميين الذين غفلوا عن تراث اسلافهم . « 1 » إذ اتفق مؤلفو تاريخ المنطق والفلسفة في الغرب ان مبتكر الشكل الرابع هو جالينوس وذاع هذا الرأي بعد ترجمة اعمال ابن رشد والواقع ليس كذلك . وينتج من كلام الشيخ الرئيس في « الشفاء » و « الإشارات والتنبيهات » طريقة تحصيل الشكل الرابع وهي نفس التحقيق في ضروب الأقيسة والحق ان صاحب « ارجانون » قد عرف الامر في كتابه وشذرات من التحليلات الأولى تدل عليه . يان لو كاشيفتش - أحد المناطقة في العصر الحاضر بعد البحث عن اشكال القياس يقول : « ويذكر أرسطو ثلاثة أقيسة أخرى من الشكل الرابع في مطلع المقالة الثانية من « التحليلات الأولى » . . . نرى من هذه الفقرة ان أرسطو يعرف اضرب الشكل الرابع . . . ينتج مما تقدم ان أرسطو يعلم ويقبل كل اضرب الشكل الرابع ، وينبغي توكيد ذلك في معارضة الرأي الّذي ذهب إليه بعض الفلاسفة قائلين انه رفض هذه الاضرب وفي رفضها خطأ منطقي لا نستطيع ان ننسبه إلى أرسطو ، . . . . . . . فترك تتمة عمله المنطقي إلى تلميذه تا وفراسطوس والحق ان تا وفراسطوس قد وجد لا ضرب الشكل الرابع مكانا بين الشكل الاوّل » « 2 » ويذكر في موضع آخر : « يكاد كل مختصر جامع في المنطق يحتوى على ملاحظة مؤداها ان مبتكر الشكل الرابع هو جالينوس وجالينوس طبيب فيلسوف يوناني عاش في روما في القرن الثاني الميلادي ومصدر هذه
--> ( 1 ) - الدكتور زكى نجيب محمود : المنطق الوضعي ص 281 - المنطق الصوري : الدكتور على سامى النشار : صص 440 وبعدها . ( 2 ) - نظرية القياس الارسطية : يان لوكاشيفتش ترجمة الدكتور عبد الحميد صبره : صص 43 و 42 الإسكندرية 1961 .